عبد الملك الثعالبي النيسابوري

157

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وما يرهب ابن العم ما عشت صولتي * وما أختشي من صولة المتوعّد وإنّي إذا أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادي ومنجز موعدي « 1 » فقال له عمرو : أفليس يسمى تارك الإيعاد مخلفا ؟ قال : بلى ، قال : أفتسمي اللّه مخلفا إذا لم يفعل ما أوعد ؟ قال : فقد أبطلت شاهدك . وقال السري من أبيات [ من الخفيف ] : لحظت عزمتي العراق فسلّت * همّتي للرحيل سيف اعتزامي فسلام على جنابك والمن * هل والظّلّ والأيادي الجسام وهو من قول البحتري [ من الخفيف ] : فسلام على جنابك والمن * هل فيه وربعك المأنوس حيث فعل الأيام ليس بمذمو * م ووجه الزمان غير عبوس وقال في وصف أشعاره [ من الخفيف ] : خلع غضّة النسيم غذاها * صفو ماء العلوم والآداب فهي كالخرّد الأوانس يخلط * ن شماس الصبا بأنس التصابي « 2 » رقّة فوق رقة الحضر تبدي * فطنة فوق فطنة الأعراب « 3 » وهو من قول الطائي [ من الكامل ] : لا رقة الحضر اللطيف عدتهم * وتباعدوا عن فطنة الأعراب

--> ( 1 ) أوعدته : من الوعيد وهو التهديد ، ووعدته من الوعد : أي العطاء وغيره . ( 2 ) الشماس : بكسر الشين : الإباء والامتناع . ( 3 ) الحضر : سكان المدن ، والأعراب : سكان البادية .